إزالة قرية / معسكر نازحين بجنوب كردفان

title


 

إزالة قرية / معسكر نازحين بجنوب كردفان
قرية القدير (الغدير)

 

تعتبر في الماضي منطقة القدير مخرف للرحل، تقع علي مسافة إثنان وعشرون كيلومتراً في الإتجاه الشمالي الغربي لمدينة العباسية بجنوب كردفان. مع بداية الصراع في جنوب كردفان (2011) بين الحكومه السودانية والحركة الشعبية / شمال، ونتيجة لمنع السلطات الحكومية النازحين من إقامة معسكرات إيواء لهم، فدرج النازحون الذين ليست لهم مقدرة السفر خارج الولاية علي إستغلال أراضي المخارف وذلك لبعدها عن السلطات كما لإنبساط الأرض عندها وتوفر مياه الأمطار. فنشأت معسكرات بشكل قرى بنيت بالمواد المحلية كما بمخرف المشقة والقدير موضوع التقرير.يبلغ عدد سكان القرية / معسكر النازحين في حدود ستمائة (600) نسمة وهم جميعهم من قبيلة تقلي. لا توجد بها أي خدمات تعليمية أو صحية، فقد درج ساكنيها علي مشاركة مواطني قرية تبسة (التي تبعد عنهم حوالي سبعة كيلومتر ش.ق) مدرستهم وشفخانتهم الصحية.
في ظهر يوم الأحد (4 يناير 2015) وعند الواحدة ظهراً دخلت القرية ثمانية عشرة (18) عربة لاندكروزر محملة بالجنود المدججين بالسلاح ويقدر عددهم بمائة وخمسون جندي يرتدون زي القوات المسلحة والزي الخاص بالدفاع الشعبي، كان علي رأسهم الرائد/ عزمي والنقيب/ علي من قيادة منطقة العباسية كما يرافقهم قائد الدفاع الشعبي بالمنطقة/ يعقوب أمين البشرى.
توقف الرتل عند شيخ القرية/ فرح إبراهيم كويروكان برفقته الشيخ/ محمد عبدالرحيم برمة ووجه لهم قائد الرتل الحديث بأننا "إحنا الحكومة وقررنا أن نزيل هذه القرية حرقاً، فأنتم تقلي سكان هذه القرية لديكم أبناء بالتمرد وفشلتم في إرجاعهم من التمرد كما أنتم معبر لتزويدهم بالمؤن" عندما حاول العمده الحديث معهم لإثنائهم أطلق الجنود أعيرة نارية فأصابت القرية بالهلع حيث أنهم توجسوا منذ دخول الرتل، فساد هرج وزاده إطلاق المزيد من الأعيرة بواسطة جنود آخرين مما تسبب في إصابة ثلاثة أشخاص. بدأت في الحال عملية حرق القرية بالكامل بما فيها من متاع أهلها، وتقدر عدد منازل القرية بحوالي خمسة وثمانون منزلاً.
أدت تلك العملية لهروب السكان لقرية تبسة المجاورة والبعض واصلوا نزوحهم لمدينة أم روابة. أما الأشخاص الثلاثة المصابين بالأعيرة النارية فهم:
1. عبد المطلب تبن
2. رضوان عيسى أحمد
3. محمد أحمد آدم
فلقد تم حجزهم بمستشفي العباسية، وهم بالمستشفي حتي الآن تحت حراسة السلطات الأمنية التي منعت عنهم أي زيارة أو سفرهم لخارج المدينة.
بعد نزوح مواطني القرية مارست السلطات حصار عليهم ومنعت حتي أقاربهم من زيارتهم خصوصاً بقرية تبسة، حيث منعت من تبقي بالقرية اللحاق بمن سبقهم لأم روابة، وأيضاً منعتهم من بناء مخيم ولم يقدم لهم أي شكل من أشكال المساعدة أو العون كما حرم الآخرون من تقديمها لهم. فلجأ النازحين لإيجار منازل تكدسوا فيها بواقع أكثر من ثلاثة أُسر بالمنزل.
يمثل ذلك ترويع وإرهاب للمواطنين الآمنين كما إنتهاك صارخ لحقهم في الحياة بكرامة، أيضاً إنتهاك لحقهم في تلقي المساعدة والحركة. وإذ تناشد (HUDO) جميع المنظمات بضرورة تسليط الضوء علي مأساة المواطنين بجنوب كردفان والذين تنتهك حقوقهم بشكل يومي ويقاسون الترهيب والتهجير كما حرمانهم من المساعدات، وذلك بالضغط علي حكومة السودان من خلال إبراز إنتهاكاتها للعلن مما يضع المجتمع الدولي أما محك لممارسة مسؤلياته تجاه السلم والأمن الدوليين وإيفاء لمقررات حقوق الإنسان التي إختطاها.

 

HUDO
10 فبراير 2015

English Vesion