أحداث بمدينة كادقلي

أحداث بمدينة كادقلي

title


 

 أحداث بمدينة كادقلي

 

مع بداية هذا العام (2015) شهدت مدينة كادقي عاصمة ولاية جنوب كردفان تدفق فوجين من قوات الدعم السريع والتي يتلازم معها سيل الإنتهاكات أينما وجدت. فبنهاية عام (2014) وصل الفوج الأول وفي يوم (24 يناير 2015) وصل الفوج الثاني. بوصول الفوج الثاني تصاعدت موجة الإنتهاكات مما حدا بالسلطات ترحيلهم بعد أربعة أيام من وصولهم إلي مدينة نيالا بجنوب دارفور (نتوقع أرتفاع معدل الإنتهاكات بجنوب دارفور). تمثلت إنتهاكات الأيام الأربع في الآتي:

تم إغتصاب ثمانية (8) من النساء، هم الآن محتجزات في المستشفى العسكري بكادقلي تحت حراسة الإستخبارات العسكرية. وقد منعت السلطات العسكرية خروجهم أو الإتصال بهن أو زيارتهن بواسطة أقاربهن إلا بإذن وبحضور فرد من الإستخبارات أثناء الزيارة.

نهب المارة وسلب هواتفهم النقالة والنقود

بث الرعب وسط الأهالي والتحرش بالنساء.

بعد ترحيل ذاك الفوج مارس الفوج المتبقي نهب المارة وبعض المتاجر الطرفية، وعندما لم يجدوا رادع فلقد أقدموا في يوم الخميس (5 فبراير 2015) علي نهب سوق النيم. حيث تم الإعتداء علي أكثر من خمسة وثلاثون متجر (حسب إفادات الأهالي والتجار) ونهبت منها ماهو موجود من أموال كما بعض السلع، أما عن متاجر الهواتف فنهبت هواتفها تماماً. علي أثر ذلك هب أفراد من قوات الدفاع الشعبي المحلية لنجدة أقاربهم من التجار المنهوبين، فدارت معركة إشتركت فيها أيضاً الجيش الحكومي مما أسفر عن قتل إمرأة بطلق ناري كما خمسة حالات إصابات وسط المواطنين. وأيضاً هناك حالات إصابات وخمسة قتلي وسط القوتين. علي اثر ذلك أعلنت الغرفة التجارية إغلاق المتاجر لعدم توفر الأمن. وظل التوتر قائماً حتي لحظة كتابة هذا التقرير مع تواجد لكل تلك القوات العسكرية المذكورة عاليه تمارس التجوال بالمدينة، مما أحدث تصادم ثاني بين قوات الدفاع الشعبي المحلية وقوات الدعم السريع الوافدة، كان نتاجه جريح من قوات الدعم السريع.

في يوم الجمعة (6 فبراير 2015) وفي صلاة الجمعة تحدث معتمد محلية كادقلي/ أبوالبشر عبد القادر معترفاً للمواطنين الحضور بأن ما نهب خمسة وعشرون (25) متجر وثمانية (8) بقالات، كما أعلم المواطنين بأن هناك لجنة من الشرطة كونت لحصر الخسائر وبأن المسروقات موجودة لدي قوات الدعم السريع وستعمل السلطات علي إرجاعها منهم.

الجدير بالذكر بأن المدينة ترقد في ظلام دامس نسبة لإنقطاع الكهرباء لأكثر من عشرة أيام مما زاد الرعب وسط المواطنين، فآثر الكثيرين مغادرة المدينة منذ حين وصول الفوج الثاني وزادت الوتيرة بتفجر الأحداث الأخيرة في يوم الخميس (5 فبراير). فقد رصدت (HUDO) تكدس البصات واللواري بالمسافرين، كما رصدت بأحد البصات السفرية السياحية الحديثة (التي يمنع ركوب أكثر من مقاعد البص) بأن هناك سبعة عشر (17) مسافراً من غير مقعد.

كما ننوه بان هذه القوة التي إعتدت علي المتاجر فقد كانت بمناطق تالودي ولقد مارست هناك نهب وإعتداءات علي المواطنين بالمدينة كما مناطق مناجم الذهب عند عودتهم لكادقلي فإستولت علي مواتر مواطنين، فيوجد الآن بمدينة كادقلي سبعة وعشرون (27) من تلك المواتر المنهوبة يتجولون بها في المدينة.

تهيب (HUDO) بمنظمات المجتمع المدني الدولية وصانعي القرار بممارسة المزيد من الضغط علي حكومة السودان لإيقاف ممارستها بإنتهاك حقوق المواطنين مع ضرورة التعويض العادل للضحايا. كما نناشد صانعي القرار بضرورة إرسال لجنة لتقصي الحقائق حول الإنتهاكات بمناطق الصراع وأوضاع النازحين

.

HUDO

9 فبراير 2015

English version