التقرير الشهري – جنوب كردفان / جبال النوبة – يوليو2014


 

مقدمه

تأثرت الأحداث السياسية والأمنية بحدثين أثرا علي مجمل الحياة بجبال النوبة والسودان عامة. أولهما إعلان وزارة الدفاع السودانية عملية الصيف الحاسم وتنفيذها بقصف طيران غير مسبوق لمناطق نفوذ الحركة الشعبية مستهدفاً أهداف مدنية كما إجتياح قرىً وتهجير مواطنيها، وفي المقابل عمليات إعتقالات واسعة بجبال النوبة كما النازحين بالخرطوم. كما تأثر من جرائها النازحين بجبال النوبة مع العلم بأن جزءً كبيراً منهم نزح نتاج لتلك العملية، كما النازحين بالخرطوم أتخذت في مواجهتم إجراءات قمعية. والحادث الثاني إعتقال السلطات الأمنية رموز سياسية علي خلفية تصريحاتهم ضد قوات الدعم السريع وإنتهاكاتها التي تمت بمناطق الصراعات. حيث أن جزءٌ من تلك الرموز إرتضى المشاركة في عملية الحوار الوطني المزمع، علا علي أثر هذه الإعتقالات صوت تجميد المشاركة من البعض، مما ساهم في تعطيل الحوار وأنذر بإجهاضه.

 

الحالة الأمنية

شهدت هذه الفترة تصاعد الهجمات العسكرية البرية والقصف الجوي غير المسبوق بواسطة القوات الحكومية مدعومة بملشيات الدعم السريع تنفيذاً للعملية المعلنة بواسطة وزارة الدفاع والمسماة (الصيف الحاسم)[i]. فقد تعرضت مناطق سيطرة الحركة الشعبية وخصوصاً كاودا لقصف كثيف غير مسبوق منذ بداية الصراع أستهدفت فيه قرى آمنة ومؤسسات مدنية[ii].

 

التطورات السياسيه

لم تنعقد جلسة مفاوضات بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية / شمال كما كان مقرراً. فقط سجل الوسيط ثابو أمبيكي زيارة للخرطوم كما كان مقرراً ولم يقم حتي الآن بتنفيذ الإستحقاق الآخر زيارة مناطق سيطرة الحركة الشعبية / شمال. فلقد ركز في زيارته للخرطوم علي لقاء المكونات السياسية وبحث معها سير الحوار الوطني المقترح من قبل رئيس الجمهورية، مع تجاهل للقاء المكونات الفاعلة بمناطق الصراع في جبال النوبة والنيل الأزرق كما لم يزر تلك المناطق ويقف علي أحوال المتأثرين بها.

أما عن سير الحوار فلم يبارح مكانه بل تعقدت مواقف المشاركين بإعتقال الصادق المهدي (رئيس حزب الأمة) كما طالت قيادات المؤتمر السوداني وبعض كوادر حزب البعث العربي وبعض النشطاء السياسيين والإجتماعيين. تلك الإعتقالات دفعت بعض المشاركين الرئيسيين بإعلان تعليق مشاركتهم[iii]. كما أثر دفع النظام الحاكم بقانون الإنتخابات للمجلس الوطني وتعالت أصوات قيادات الحزب الحاكم بعدم تأجيل الإنتخابات نزولاً لرغبة بعض القوة السياسية تأجيله لحين وصول الحوار الوطني لمآلاته والعمل بتوصياته. فقد رأت بعض القوة تلك الخطوة بمثابة وأد للحوار.

ما زال أمر المنظمات الموقوفة بواسطة السلطات عالقة، بل مارست السلطات المزيد من الإيقاف. ففي يوم (24 يونيو 2014) أوقفت السلطات عمل مركز سالمة للدراسات النسوية[iv].

 

الوضع الإنساني

إزدادت أزمة النازحين سوءً بتجاهل السلطات الحكومية لمأساتهم وبل ذادتها سوءً بحزمة من الإجراءات. في منتصف شهر يونيو (مع بداية موسم هطول الأمطار) أخلت السلطات بمدينة رشاد النازحين من مدارس المدينة التي لجأوا إليها عند نزوحهم من مناطقهم حول مدينة رشاد نتيجة لهجمات قوات الدعم السريع، وذلك بحجة بداية العام الدراسي. دون أن توفر لهم أي بديل مع منعهم من إقامة معسكر. مما أثقل أيضاً مأساة المجتمع المضيف، حيث أجبروا علي إستضافتهم بالمنازل. نتيجة لذلك تجد المنازل برشاد مكتظة مما ينذر بتدهور الحالة الصحية ناهيك عن شح الغذاء.

[i] http://www.3ayin.com/breaking-detail.php?id=84

[ii] فقد تم قصف مستشفى أطباء بلا حدود بقرية فرندلة كما مكتب منظمة النوبة للإغاثة والتعمير (NRRDO)

[iii] فقد أعلن حزبي الأمة والإصلاح الآن تعليق مشاركتهم في الحوار.

http://www.sudantribune.com/spip.php?article51044

http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-153755.htm

كما نعت الحوار الوطني بعض الحركات مثل حركة التغيير الآن ورموز سياسية مثل تعليق د.زين العابدين

http://www.hurriyatsudan.com/?p=153320

http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-151574.htm

[iv] http://www.frontlinedefenders.org/ar/node/26401