تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان يوليو – سبتمبر 2016

  • 0

تقرير عن أوضاع حقوق الإنسان في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان يوليو – سبتمبر 2016

Category : 2016 , Periodic Reports

مقدمة

هذا التقرير يوثق ويغطى بعض الإنتهاكات والإعتداءا ت التى إستطاعت منظمة HUDO رصدها فى مناطق سيطرة الحكومة بولايتي جنوب كردفان وولاية النيل الازرق والنازحين من الولايتين. التقرير يغطى فترة ثلاثة (3) أشهر تمتد من يوليو حتى سبتمبر 2016.

التقرير مقسم إلى ثلاثة اجزاء مترابطة، الأول هو المقدمة التى تتألف من نبذة موجزة عن خلفية الخطوا ت الأساسية التى أُتخذت بواسطة الدولة والتى أثرت على اوضاع حقوق الإنسان. الغاية والهدف من التقرير، وكذلك نطاق التقرير الذى يتألف من التركيب الجغرافى والإثنى للولايتين، والمنهجية المستخدمة فى جمع المعلومات والبيانات والمعوقات والتحديات التى واجهتنا أثناء جمع المعلومات.

الجزء الثانى هو الجسم الأساسي التقرير الذى يحتوى على الأحداث التى جرت، ومقسم تبعاً للأحداث إلى الإعتقلات التعسفية، القتل خارج القانون ومحكمة القساوسة والناشط وإنتهاكات أخرى. والجزء الاخير يحتوي علي التوصيات والنداءات لكل أطراف القتال بإيقاف إنتهاكات حقوق الإنسان ومناشدة للمراكز الإقليمية والدولية للتدخل.

نبذة عن HUDO

منظمة حقوق الإنسان والتنمية (HUDO) هى منظمة غير حكومية وغير حزبية وغير ربحية مستقلة، مقر المنظمة بدولة يوغندا/ كمبالا.HUDO حالياً تعمل علي مراقبة أوضاع حقوق الإنسان كما تراقب سير القضايا ذات الصلة بالمحاكم. تركيزنا الآن على مناطق سيطرة الحكومة السودانية فى ولآيتى جنوب كردفان والنيل الأزرق والنازحين منهما. أيضا HUDO لها برامج خاصة بأمر اللآجئين. في سبيل أداء تلك المهام تقوم HUDO بتدرب مراقبين حقوق الإنسان فى تلك المناطق تطويراً لقدراتهم على المراقبة والتوثيق وتقديم التقارير عن الإنتهاكات والإعتداءات التى تحدث.

مهمة HUDO هى تحقيق حقوق الإنسان فى الواقع عبرإنتاج وتشكيل ماكنيزم حقوق الإنسان ورفع الوعى وتقوية الممارسات التى تمكن الناس من تطوير حياتهم وحياة الآخرين.

رؤية منظمة HUDO هى بناء مجتمع متماسك ومتحضر وعادل وفقاً لقيم التساوى بين كل الناس والمعاملة بإحترام وكرامة، مع فرص متساوية للنجاح والتمثيل الإجتماعى الإقتصادى والسياسى. 

خلفية موجزة

بحلول يونيو 2016 دخلت الحرب عامها السادس فى جنوب كردفان وقاربت ذلك فى النيل الازرق. منذ أن أندلعت 2011 ليس هناك تغييرات على الأرض، برغم إعلان طرفى الصراع حكومة السودان والحركة الشعبية والجيش الشعبى/ شمال لوقف إطلاق النار.

الوضع الفوضوى فى المنطقتين أحدثته حالة الطوارئ التى أعلنها الرئيس السودانى منذ إندلاع الحرب 2011. إضافة لعامل أخر أثر فى على أوضاع حقوق الإنسان هو وجود المليشيات الموالية للحكومة، والتى تهيمن عليها بعض القبائل البدوية في ولاية أغلب مواطنينها من المزارعين.

أعلن المعتمد الجديد بمحلية الدلنج مبادرة سلام من جانب واحد، ستنفذ خطوتها الأولى في بداية سبتمبر 2016 بالسماح للشيوخ والنساء و الأطفال و المرضى للتحرك بحرية بين مناطق الحكومة والحركة الشعبية والجيش الشعبى/شمال، لكن تنفيذ تلك المبادرة قطع بواسطة الإستخبارات العسكرية وجهاز الامن والمخابرات الوطنى الذين إعتقلوا بعض الذين تحركوا بين المنطقتين إستجابةً للمبادرة. أما عن الحالة السياسية والإنسانية فلقد ظلت على حالها لم يتحقق فيهما أى تقدم.

عرض المشكلة

على الرغم أن كل من الحكومة والحركة الشعبية والجيش الشعبى/ شمال أعلنا وقف إطلاق النار فى مايو 2016 إلا أن وضع حقوق الإنسان فى ولايتى جنوب كردفان والنيل الأزرق لم يشهد تطوراً. الحالة العامة لعدم الأمان والإنتهاكات مستمرة منذ وضع ولايتى جنوب كردفان والنيل الازرق تحت طائلة قانون الطوارئ المعلن بواسطة الرئيس السودانى فى 2011.

عدد من تعرضوا للإعتقال في هذه الفترة قد إنخفض نسبياً لكن تصاعدت موجة إنتهاكات أخرى مُشتملةً ترعرع أمن المدنيين حيث يتعرضون للقتل خارج القانون ولإصابات مختلفة وللإغتصاب، ومع ذلك الشرطة لم تعقد تحقيقات ذات مصداقية أدرجت أغلب الحالات ضد مجهولين برغم أن فى بعض الحالات المتهمين معروفين ويتحركون بحرية. هناك حالات إغتصاب،. هناك أحداث إغتصابات إتهم فيها الضحايا أفراد من الأمن والشرطة ولكن لم تجرى تحقيقات جادة تجاههم.

عدد من المواطنين قتلوا فى تلودى بمواقع مناجم الذهب والشرطة لم تساعد بالتحقيقات. مليشيات الدفاع الشعبى مازالت تهاجم و تقتل وفى بعض الأحيان تنهب القرى. حالياً تفاقم الصراع بين الرعاة والمزراعين وذلك نسبة لدعم أفراد مليشيات الدفاع الشعبى قبائلهم.

هناك إنتهاكات مستمرة مبنية على أساس الدين ومثالاً لها إرسال تحذيرات السلطات بواسطة السودانية بإزالة بعض الكنائس. أيضاً هناك القضايا العالقة ضد القادة المسحيين مثل قضية/ محكمة القساوسة والناشط بمحكمة الخرطوم وسط.

رغم أن معتمد الدلنج إقترح بعض مبادرات السلام إلا أن التهديدات والاعتقالات إستمرت. السيد أمين بشير فيلن الوزير السابق والعضو بالحوار الوطنى ممثل شعب النوبة بالولايات المتحدة الامريكية علق فى حديث عام بقوله "أثناء زيارتنا لقرية مع معتمد الدلنج، شاهدنا الناس يجرون ويخفون انفسهم. حينما سألناهم قالوا أنه كلما زارتنا سيارات الحكومة هذا يعنى أنهم قدموا ليعتقلوا الناس، لذا نخفى انفسنا منهم".

الغاية من التقرير

هذا التقرير الغرض منه إن يسط الضوء علي إنتهاكات حقوق الإنسان والإعتداءات فى ولايتى جنوب كردفان والنيل الازرق/ مناطق سيطرةالحكومة السودانية كما أوضاع النازحين من الولايتين.

أهداف التقرير

o مد خبير الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بالسودان والإتحاد الإفريقى ومنظمة العفو الدولية وهيومان رايتس وتش والسفارات و البعثات الدبلوماسية داخل السودان بالمعلومات وذلك لتعزز جهودها في إجبار حكومة السودان علي إحترام حقوق الإنسان.

o للإدراج المجتمع المدنى السودانى في عمل المناصرة لحقوق الإنسان.

o دراسة أوضاع حقوق الإنسان فى مناطق النزاع فى جنوب كردفان والنيل الأزرق بالسودان والخروج بتوصيات ملائمة.

نطاق التقرير

النطاق الجغرافى

السودان واحد من أكبر الدول الإفريقية أذ يحتوى على ثمانية عشر(18) ولاية، بعضهم يدور فيهم النزاع المسلح. هذا التقرير يغطى ولايتين تحت النزاع هما ولآيتى جنوب كردفان والنيل الازرق بالإضافة لأوضاع النازحين من الولايتين.

ولآية جنوب كردفان تحتوى على سبعة عشرة (17) محلية، بعض منها يقع فى مناطق سيطرة الحركة الشعبية والجيش الشعبى- شمال والبعض الآخر تحت سيطرة الدولة. ولآية النيل الأزرق تشتمل على سبعة (7) محليات تحت سيطرة الدولة مع تواجد الحركة الشعبية والجيش الشعبى - شمال فى ثلاثة من تك المحليات.

هذا التقرير يشمل المدن والقرى التالية تحت سيطرة الدولة فى جنوب كردفان (مدينة الدلنج، قرية المعاش بمحلية الدلنج، مدينة هبيلة بمحلية هبيلة، مدينة كادوقلى بمحلية كادوقلى،مدينة تلودى ومنجم التقولة للذهب بمحلية تلودى، مدينة كلوقى بمحلية كلوقى، مدينة العباسية وقرى السنادرة والشواية بمحلية العباسية، وأخيراً قرية الشرك بمحلية رشاد).

فى النيل الأزرق يشتمل التقرير على المدن والقرى التالية تحت سيطرة الدولة (مدينة الروصيرص، طرفة ، ابو زور، بدوس، كرورى، حمده، الجرف، ساوى ليل، ومعسكرات النازحين شمال الروصيرص ) بمحلية الروصيرص. (السريو، الحمرة، السراجية، كشنكرو الديسه، بجاوى، عبد الخلاق، هارون البحر،جبريل، شمار) بمحلية الدمازين. (أقدى، رورو، جريوه) بمحلية التضامن. (الشهيد أفندى، الحامية العسكرية) بمحلية باو. (قرية إلياس ) بمحلية قيسان. (قمبردا) بمحلية الكرمك. (المدينة واحد) بمحلية ود الماحى.

التقرير يسلط الضوء على بعض الاحداث التى جرت وسط النازحين فى ولآيات السودان المختلفة، يحوى أوضاع النازحين فى مدن آُخرى خارج المنطقتين كمدينة شندى فى ولاية نهر النيل، والخرطوم والخرطوم بحرى بولاية الخرطوم، أيضاً الأبيض بولاية شمال كردفان.

التركيبة العرقية

ولآية جنوب كردفان/ جبال النوبة تقطنها أساساً مجموعات النوبة والعرب وآخرى أفريقية. المجموعا ت الأفريقية والنوبة هم بالأساس مجموعات زراعية والمجموعات العربية أغلبهم رعويين.

ولاية النيل الأزرق يقطنها قوميات أفريقية وعربية والغالبية منهم تمتهن الزراعة وتربية الماشية.

المنهجية

فى تجميع والمعلومات البيانات إستخدمت منظمة HUDO طرق مختلفة. لقد أسست المنظمة شبكة إتصال تحتوى على مصادر ومراقبين على الأرض لجمع المعلومات داخل مناطق الصراع ووسط النازحين. شبكة الإتصال/ المراقبين إستطاعت أن تغطى بعض الاحداث بقدر الممكن بما أنه يصعب تغطية كل الحيز الجغرافى.

المعلومات المتحصل عليها من موقع الأحداث يتم تحليلها بواسطة لجنة مقررين بمكتب كمبالا، تلك اللجنة تستخدم طرق تحليل موضوعية لفرز المعلومات بغرض التوصل إلى نتائج دقيقة وبالتالي تم تضمينها فى هذا التقرير.

أيضاً لغرض تماسك وجودة هذا التقرير إستخدمت منظمة HUDO الطرق الآتية فى تجميع وتحليل المعلومات/ البيانات :-

• أنشأت المنظمة نماذج لجمع البيانات.

• أجرت مقابلات مع الضحايا و ذويهم والشهود.

• إفادات للتحقق من مهنيين (محامين، أطباء......الخ).

• تمحيص الاعلانات الرسمية.

التحديات والمعوقات

 قانون الطوارئ المفروض قيد حركة المراقبين على الارض، مما أثر بشكل مباشر في أعاقة جمع البيانات وإطالة الزمن فى جمعها.

 المراقبة الشديدة من جهاز الامن والمخابرات الوطنى والإستخبارات العكسرية للقادمين الجدد للمدن وأى من يتحدث عن حقوق الإنسان.

 وسائل المواصلات غير متوفرة وكثير من الطرق موسمية وتتأثر بالإغلاق عند موسم الامطار.

 بعض الشهود والضحايا لا يكشفون عن المعلومات بسهولة بسبب تهديدات الأمن. وفقاً للمقابلات التى أجرآها مراقبوا المنظمة، هناك بعض الشهود والضحايا وضحُوا مخاوفهم من عملاء الأمن.

 عدد المراقبين ليس كافياً ليغطى كل المنطقة جغرافياً.

 المراقبين أعربوا عن تخوفهم من إجراء مقابلات مع الضحايا، ذلك خوفاً بأن يتعرض من أجروا معهم الحوار للإعتقال والتعذيب مما يجبره علي أن يدل عليهم.

 الوضع العام لعدم توفر الأمن فى مناطق الصراع.

الإعتقال التعسفى

من خلال المهتمين والمراقبين على الأرض تمكنت المنظمة من جمع معلومات موثوقة عن الإعتقال التعسفى، وفى هذه الفترة أرقام الإعتقال قلت نسبياً. المعتقلين تم إعتقالهم بواسطة جهاز الامن والمخابرات الوطنى والإستخبارات العكسرية والشرطة.

لتحميل ملف بي دي اف رجاءا إضغط هنا