تالودي الآن

  • 0

تالودي الآن

Category : 2012 , Statemet

       العدد الرسمى لسكان تالودى وضواحيها قبل الصراع الحالى 68 ألف نسمة (حسب تعداد سنة 2008 م) ، ولكن العدد الحقيقى يتجاوز ذلك , وذلك لأسباب كثيرة أهمها العامل السياسى حينها والإجتماعى .

عمدت و أمرت السلطات منذ بداية الصراع كل سكان قرى تالودى بإخلائها , فتوجه كل سكان الريف لداخل المدينة, وبقى منهم القليل يقاسون ويلات الضربات الجوية فى بعض المناطق التى ألت لنفوذ الحركة الشعبية (مثل قرى مندى وأنقارتو) ويقاسى بعض من نزح للمدينة معاناة شكوك الحكومة و الإعتقال والتصفية الجسدية فى بعض الأحيان، ولم يسمح لهم بإقامة معسكرات فالغالبية أستضيفت بواسطة زويهم ومعارفهم بالمدينة أو إستغلوا البيوت الفارغة والتى نزح أهليها من تالودى

نتيجة لهجمات الحركة الشعبية لتالودى نزحوا للمرة الثانية مع من بقى من مواطنى تالودى لمدن الليرى وكالوقى وأبوجبيهه والبعض المقتدر فضل النزوح لخارج الولاية هروباً من مطرقة تردى الوضع الأمنى وسندان حالة الطوارئ التى أطلقت يد السلطات الأمنية لدرجة تصفية الحسابات الشخصية. ويعتبر مكون النازحين من تالودى لتلك المدن الثلاث من:

 من كان له أقارب وقاموا بإيوائه وخدمته (البعض يأتى لإستلام حصته من الإغاثة بتالودى ويرجع لأسرته بها أو يبيعها ويرجع بقيمتها).

 الذين لم تمكنهم إمكانياتهم من المضى أبعد من ذلك ، ووجد فرصة لتعليم أبناءه.

 من وجد مورد رزق أخر (كالذين عملوا بمناجم الذهب بالليرى). 

الوضع الحالى

السكان:

لايتعدى سكان المدينة الثلاثون ألفاً، فلقد عاد بعض المواطنين فى فترات متفاوته ولأسباب مختلفة (عند زيارة الرئيس المفاجئة لتالودى وصلاته الجمعة معهم، لم يجد مسجد تالودى الكبير من المصلين أكثر من صفين – حوالى خمسون فرداً – وأغلبهم من العسكريين) ،ويتكون المكون الحالى من:

• الموظفين الذين أُجبروا وهددوا بإيقاف مرتباتهم (القليل معهم أُسرهم).

• القوات الأمنية (جيش، بوليس, أمن، دفاع شعبي ومجاهدين) وهم الغالبية.

• بعض الأسر من المواطنين الذين ليست لديهم مقدرة تحمل نفقات السفر والعجزة.

• العائدين الذين لم يقدروا على العيش فى المدن التى نزحوا اليها لضيق ذات اليد، والذين لم يجدوا فرص لتعليم أبنائهم (لديهم مقولة – الدانة ولا الإهانة).

• المغامرين الذين يأتون للمنطقة من أجل التنقيب عن الذهب.

الوضع الأمنى:

تم حفر خندق حول المدينة بعمق خمسة أمتار وعرض ثلاثة أمتار. أخرج هذا الخندق بعض الأحياء الطرفية (مثل القوز) مما إضطر قاطنيها للنزوح لوسط المدينة. مارس العسكريين (مثال: مفلوع) أعمال التنقيب وكذلك النصب على المنقبين المدنيين (مثال: جبل التقولة شرق تالودى), كما مارسوا نهب بيوت القرى الخالية من السكان ولهم بها تواجد (مثال: مفلوع) وعرض المسروقات بسوق تالودى أمام نظر مالكيها ولا يستطيعون التحدث والإعتراض بل يمكنهم الشراء (حدث ذلك بمعظم مدن الولاية).

لا يوجد بتالودى الا عدد يسير جداً من منسوبى الحركة الشعبية أو المعارضين أجبرتهم ظروفهم الإجتماعية على البقاء, ويعيشون فى وضع مزرئٍ عرضة لكل الإنتهاكات، فقد تم مؤخراً (بنهاية أغسطس) إعتقال خميس أحمد محمود (الملقب بالبيجو) أُطلق سراحه بعد يومين, والسبب فقط حديث عام بالسوق عن الظروف المعيشية الطاحنة والتى تعصف بالمدينة. 

لا يوجد مخرج للمدينة الا من الناحية الشرقية بطريقين، الأول الليرى كالوقى أبوجبيهه ، والثانى التقولة كالوقى أبوجبيهه. وهذا الاخير ظهرت به بعض أحداث النهب المسلح، أخرها حادث يوم 23/07/2012 والذي راح ضحيته ثلاثه قتلى وأربعة جرحى.

* أما من ناحية الأمن الغذائى يتوقع تفاقم الأزمة الغذائية لعدم الزراعة هذا العام وشح ومحسوبية توزيع الإغاثة*

الوضع المعيشى:

يتم صرف الإغاثة من حين الى أخر بوسطة إدارة المحلية والهلال الأحمر مع فساد كبير يتمثل فى المحسوبية لصالح منسوبى المؤتمر الوطنى والأقارب وكذلك فى البيع للسوق المحلى بواسطة الجهات المشرفة على التوزيع وأيضأ تخزين بعض الأشياء وحفظها لخاصتهم وما فاض يتلف ويرمى (كالوجبات والكيك والمربى).

إرتفاع جنونى للأسعار مع ثبوت المرتبات والدخل ونقصانه فى بعض الحالات. وإليكم أسعار بعض الضروريات بالجنيه السودانى 

الصنف الوحدة السعر ملحوظات

الذرة الملوة 15 تنزل عند توزيع الإغاثة لعشرة جنيهات

اللحم/ ضان + بقر الكيلو 50 

السكر الرطل 5 

البصل الجوال 400 

زيت الطعام جركانة(38رطل) 300 

رغيف الخبز 2 قطعة 1 زنة الواحدة لا تتجاوز 120 جرام

الطماطم القطة الواحدة 5 

التبش (عجور) القطعة الواحدة 5 

صابون الغسيل القطعة الواحدة 1 

الويكه 

اللوبيا لا توجد وتحضر من أبوجبيهه (كانت تالودى مُنتِج أساسى وتُصدرها)

الدكوة (عجينة مدمس) 

ومازالت الأسعار فى تصاعد بسبب الأمطار وصعوبة الوصول (فقط يستخدم التراكتورات).

نتوقع الشهر القادم تتحسن الأوضاع إذا إستقر الوضع الأمنى وذلك للأتى:

• إنتهاء فصل الأمطار مما يسهل إمكانية وصول البضائع بالعربات

• بدأ الأن توالى توزيع غذاء منظمة الغذاء العالمى.

التعليم:

توجد بتالودى وأريافها 14 مدرسة أساس بها أكثر من 4500 تلميذ. واليوم وبنزوح الريف للمدينة ومن المدينة للمدن المجاورة ، تعمل فقط 4 مدرسة داخل المدينة و بقوة 1300 تلميذ. أما عن تلاميذ النازحين بالمدن القريبة فهى كالأتى: أبوجبيهه 551 تلميذ / الليرى 150 تلميذ / كالوقى 97 تلميذ .

تعسف إدارى:

بعد الهجوم الأخير على تالودى وجه وزير التخطيط العمرانى بنزع الأراضى التى منحت وبإجراءات صحيحة لمنسوبى الحركة الشعبية الذين أفلتوا من قبضة الحكومة ووصلوا لمناطق نفوذ الحركة، ونفذ هذا الأمر مدير الأراضى ومنحها لمنسوبى المؤتمر الوطنى أحياء وأموات. ونرد بعضها

1. القطعة رقم (80)خطة إسكانية درجة ثالثة مربع (1) نزعت من مسترلال وخصصت لورثة المساعد/ عمر عبدالقادر (قتل فى أول يوم للصراع).

2. القطعة رقم (3) حي الإنقاذ مربع (1) نزعت من جفيل ضيفان كافى وخصصت لرقيب إستخبارات/ عبدالله مصطفى أنداسو.

3. القطعة رقم (42) خطة إسكانية درجة ثالثة نزعت من محمد كمال صباحى وخصصت لعبدالرحمن عمارة (شقيق فرد الأمن/ عيسى عمارة).

4. القطعة رقم (47) خطة إسكانية درجة ثالثة نزعت من أحد أعضاء الحركة وخصصت لورثة/ علوة على رحيل.

كما تم تكسير الجزء الغربى للسوق الكبير بتالودى وأرهب المالكين (ملك حرمنذ ثلاثينيات القرن الماضى) بالإخلاء وأوهموهم بسقوط الأهلية ووعدوهم بمنحهم فى التقسيم الجديد مساحات تعويضية أقل (طبعاً لتمليك السوق لمنسوبيهم عنوةً).

وما زال الظلم والإنتهاك يمارس بشكل يومى بكل أصقاع جبال النوبة.

Human Rights and Development Organization

11/10/2012 م

لتحميل ملف بي دي اف رجاءا إضغط هنا