التقرير الشهري – جنوب كردفان / جبال النوبة – سبتمبر 2013

  • 0

التقرير الشهري – جنوب كردفان / جبال النوبة – سبتمبر 2013

Category : 2013 , Periodic Reports

مقدمة

بقيت الأحوال علي جبهات القتال بوتيرة قتال منخفضه نتيجه لإعلان وقف إطلاق النار الأحادي الجانب من قبل الحركه الشعبيه لمدة شهر, مع إستمرار قصف الطيران الحكومي. معاناة المواطنين نتيجه لإرتفاع الأسعار وصلت حد الا معقول وذلك بإعتماد السلطات قرار رفع الدعم عن المحروقات والتصريحات الإستفزازيه من قبل رئيس الجمهوريه ووزير الماليه، دفع ذلك بخروج المواطنين في موجه من الإحتجاجات إجتاحت أغلب المدن السودانيه عدا مناطق النزاعات (نسبه لوجودها تحت قانون الطوارئ). في المقابل واجهت السلطات السودانيه هذه الإحتجاجات بعنف مفرط كانت نتيجته مئات القتلى والجرحى ومئات المفقودين وآلاف المعتقلين، ومازالت الإحتجاجات تتصاعد حدتها ويتوقع دخول مدن جديده للإحتجاجات نتيجه لبداية ترتيب القوي السياسيه والإجتماعيه والشبابيه والنقابيه صفوفها. 

 التطورات السياسيه

بدأ الشهر كما خططت السلطات الحكوميه بعد إجازة تعديل قانوني القوات المسلحه والخدمه الوطنيه، بإجبار الشباب علي التجنيد مما أفرز حالات هروب الشباب, فقد سجل هروب حوالي أربعمائة شاب من ولاية النيل الأزرق ولجأوا لمعسكر بمباسي اللاجئين بأثيوبيا[i].

عمدت الحكومه السودانيه كديدنها دائماً بلفت الأنظار بعيداً عن ما تنتويه، فإستخدمت هذه المره مسألة سفر رئيس الجمهوريه لحضور إجتماعات الجمعيه العامه للأمم المتحده بنيويورك ومغالطة منحه تأشيرة دخول وما تبع ذلك من تصعيد إعلامي من جانبها مع وتيره منخفضه عن الحديث حول المحروقات، فتحت هذا الغطاء أجاز البرلمان رفع الدعم عن المحروقات, ففوجأ العامه (عدا قله من المراقبين) بإرتفاع سعر المحروقات بين ليلة وضحاها مما أثر علي أسعار السلع الضروريه.

يوم 19 سبتمبر ظهر رئيس الجمهوريه بمؤتمر صحفي مبرراً للزيادات وعقب بحديث للمواطنين مدعياً بأنهم عاشوا الرخاء في عهده قائلاً: أتحدى أي زول كان بيعرف الهوت دوق قبل مجئ الإنقاذ. كما صرح وزير الماليه علي نفس النهج قائلاً: السودانيين تعودوا علي الرفاهيه وأكل البيتزا. تلك التصريحات أثارت حفيظة الشعب علاوه علي رفضه للزيادات فتوالت الأحداث الآتيه:

  • في نفس اليوم (19 سبتمبر) إندلعت إحتجاجات طفيفه بالسوق العربي بالخرطوم. تزامنت مع مظاهرات بمدينة نيالا لسبب مختلف (حادث إغتيال رجل أعمال وأبنه) تصدت لها القوات الأمنيه بشده فكان ضحية ذلك مقتل وإصابة أكثر من عشرون مواطن، فأعلنت السلطات حظر التجوال ليلاً بالمدينه، وما زال الحظر حتي الآن.
  • يوم (20 سبتمبر) ساد تذمر عام علي التصريحات وللأحداث بمدينة نيالامع إحتجاجات متفرقه وترقب حذر من المواطنين والسلطات الحكوميه.
  • يوم (21 سبتمبر) بدأت صباحاً مظاهرات بجامعة الخرطوم تنديداً بمسلك السلطه ومجابهتا لمظاهرات مدينة نيالا. تصاعدت الوتيره في نفس اليوم وظهرت إضرابات متفرقه بالخرطوم وأم درمان.
  • يوم (22 سبتمبر) إحتجاجات كبيره بمدينة ود مدني, جابهتها السلطات الأمنيه بعنف مفرط راح ضحيته العشرات بين قتيل وجريح، كما إعتقلت السلطات العشرات من الناشطين.
  • تعالت وتيرة الإحتجاجات وعمت كل مدن العاصمه المثلثه (الخرطوم، أم درمان والخرطوم بحري) بمشاركه واسعه من المواطنين، مما إضطر السلطات لإيقاف الدراسه بالمدارس وقفلها حتي 20 أكتوبر. تبعتها مدن بورتسودان، عطبره، كوستي، سنار والمالحه (بولاية شمال دارفور) وبوتيره منخفضه في كل من الأبيض، عديله (بولاية شرق دارفور) وكسلا، مع إستمرارها بمدينة ود مدني. ولقد واجهتها السلطات بعنف مفرط فاق التصور (أغلب الإصابات بغرض القتل، في الرأس والصدر) وإجراءات قمعيه تمثلت في التالي:
  • مقتل أكثر من مائتين من المتظاهرين ومئات الجرحى.
  • إعتقال أكثر من ألف من المحتجين والناشطين وعضوية الأحزاب.
  • قطعت السلطات خدمة الإنترنيت يومي (25 – 26 سبتمبر)
  • أغلقت السلطات الأمنيه مكتبي قناتي العربيه وسكاي نيوز (27 سبتمبر).
  • أحكمت السلطات الأمنيه قبضتها علي الصحافه, فصادرت أعداد لصحف (أبتدأت بمصادرة ثلاثه صحف يوم 19 سبتمبر، وهي صحف الأيام، الجريده، الإنتباهه) وإعتقلت بعض الصحفيين ومنعت البعض من الكتابه. كما أقام جهاز الأمن إجتماعاً يوم (25 أكتوبر) دعا إليه رؤساء تحرير الصحف، فهددهم وحذرهم بعدم الكتابه عن الأحتجاجات ونبههم بعدم تلقي الأخبار من أي مصدر حتي من الضحايا, فقط من جهاز الأمن. فعمد الصحفيون لإجراءات عده
  1. أعلنت نقابة الصحفيين إضراب ليومين (27-29 سبتمبر)، ثم إضراب ثاني ليومين (1-3 أكتوبر) ونفذا بنجاح تعدت نسبته الثمانون بالمائه.
  2. إمتنعت صحف عن الإصدار المشروط (مثل جريدة الأيام).
  3. تقدم مجموعه من الصحفيين بإستقالاتهم (مثل الصحفي/ عبد الفضيل محمد حامد, إستقال من جريدة الصحافه يوم 29 سبتمبر، مسبباً ذلك عبر صفحته في الفيس بوك، بأنه صدرت في الصحيفه مقالات بإسمه لا يعرف عنها شيئاً ويتبرأ منها. الجدير بالذكر أن جريدة الصحافه في عددها ليوم 25 سبتمبر وصفت المحتجين بالمخربين)
  • ما زالت الإحتجاجات المتفرقه متواصله برغم القمع الأمني  

الحاله الأمنيه

أصبحت المدن السودانيه أشبه بالمناطق العسكريه، فأرتال الدبابات وعربات الجند المدججين بالسلاح تجوب كل الشوارع والأزقه، تعتقل وتبطش بكل المواطنين محتجين أو غير محتجين. ومنذ يوم 29 سبتمبر بدأت تظهر بالعاصمه المثلثه مجموعات الجنجويد المميزه بلبسها (الكدمول) وسحناتها.

إن القبضه الأمنيه وبطشها الغير مبرر والذي تواجه به السلطات الحكوميه الإحتجاجات السلميه أفرز الكثير من القتل[ii] والإصابات التي يقابلها التردي الكبير في الخدمات الصحيه والمراقبه الأمنيه اللصيقه للأطباء لإجبارهم بعدم الإدلاء بأي معلومات، أثر سلباً في وفاة عدد كبير من المصابين. إن حملة الإعتقالات الواسعه أفرزت حاله من الإضطراب الأمني دفعت بالكثير من الناشطين للإختباء.

 ما زالت معاناة مناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق من القصف الجوي[iii] مما دفع الكثير لللجوء للمعسكرات بدول الجوار (جنوب السودان وإثيوبيا).

في دارفور نشطت في هذا الشهر موجة الإغتيالات والإختطافات وخصوصاً بمدينة نيالا.  

الوضع الإنساني

هناك الكثير من المفقودين لا يعلم أهلهم هل هم في عداد الأموات أم المعتقلين، وذلك مع رفض الحكومه الإفصاح عن الأعداد الحقيقيه للأموات والمعتقلين أو أماكن تواجدهم (قائمه ببعض الأسماء مرفقه مع هذا التقرير)، فما زالت الكثير من الأسر تبحث عن أبنائها في ما بين المستشفيات وأقسام الشرطه (لا سبيل للوصول لمكاتب الأمن). كما تواترت أنباء بأن مواطنين من ضاحية الحاج يوسف بالخرطوم بحرى ضبطوا مجموعه من أفراد جهاز الأمن تحاول أن تدفن تسعه من الجثث، فلاذت المجموعه بالفرار[iv].

واصلت أسعار السلع الرئيسيه في الإرتفاع وبشكل أكبر في مناطق الصراعات ومدن الإحتجاجات.

 الإعتقالات

نتيجه للإحتجاجات السلميه التي عمت أغلب مدن السودان فقد نفذت السلطات الأمنيه الحكوميه حمله إعتقالات كبيره إجتاحت كل مدن السودان مستهدفةً كل الناشطين السياسيين والإجتماعيين والمحتجين، فلقد طالت الإعتقالات كل الأعمار وبالأخص الشباب وحتي طالت الأطفال دون السابعة عشره. فقد تجاوزت أعداد المعتقلين الألف معتقل ومازالت الحمله مستمره. فلقد إستخدمت السلطات بيوت لحفظ المعتقلين بعد أن إمتلأت حراسات الأمن والشرطه.

شأنٌ آخر (محاكمات النيل الأزرق)

في جلسه بيوم 17 سبتمبر 2013 أصدرت محكمة جنايات سنجه لمتهمي أحداث النيل الأزرق برئاسة القاضي/ عبدالمنعم يونس أحكامها في مواجهة المتهمين السته في البلاغ رقم (4325/2011) علي النحو التالي:

  • أدانت إثنين من المتهمين (علي إدريس ، صدام عباس) تحت المواد 21، 50، 51 من القانون الجنائي والماده 6 من قانون مكافحة الإرهاب، في أحكام متفرقه تسري بالتوالي في مجموعها السجن إثني عشره عام لكلٍ منهما.
  • أدانت المتهم (نبيل طه) تحت الماده 69/ 2 من قانون الطفل بالسجن أربعه سنوات تبدأ من تاريخ إصدار الحكم مع تحويله لسجن الأحداث. وذلك بعد أن جاء تقرير اللجنه الطبيه التي عرضته عليها المحكمه بعدم تجاوزه عمر السابعة عشره (مع العلم بأنه محتجز منذ عام 2011 , أي قبل أن يبلغ الخامسة عشره!!!!).
  • برأت المحكمه ثلاثه من المتهمين (علي تقل ، النور جاكن جاكوم ، حسن سليمان موسي) بعد أن قضوا عامين بالحبس دون حق. وتحصلت (HUDO) علي معلومات بأن النور جاكن جاكوم قد أعيد إعتقاله برغم تبرأة المحكمه له, مع العلم بأن هذه هي المره الثانيه حيث تمت تبرأته من قبل.

كما نظرت المحكمه في جلسه إجرائيه البلاغ رقم (4176/2011) للمتهمين السبعه والسبعون، وظهر في البلاغ ممثلاً للإتهام المستشار/ محمد فريد.

تنويهاً لما ذكرنا في تقرير سابق من إحتمال إضافة متهمين جدد، فقد تم أضافة سبعة عشره متهماً في مقدمتهم رئيس الحركه الشعبيه - قطاع الشمال/ مالك عقار، والذين ستتم محاكمتهم غيابياً. فلقد كان أن حددت المحكمه يوم 27-28-29-30 سبتمبر 2013 لمواصلة الجلسات في هذا البلاغ, ولكن أجلت المحكمه الجلسات لتاريخ 28-29-30-31 أكتوبر 2013 مسببةً ذلك للإضطرابات التي إجتاحت البلاد.   

أحداث متفرقه

  • يوم 30 سبتمبر أعلنت الحركه الشعبيه – قطاع الشمال إنهاء فتره وقف إطلاق النار المعلن من جانبها لمدة شهر تضامناً مع المتأثرين بالسيول والأمطار خلال شهر أغسطس، في حين أن الطيران الحكومي واصل قصفه لمناطق جنوب كردفان والنيل الأزرق.
  • في يوم 23 سبتمبر وبشكل مفاجئ أفرجت السلطات الأمنيه بالخرطوم عن الأستاذ المحامي/ موسى زكريا جوجو، بعد إعتقال دام لأكثر من أربعه أشهر.
  • تشهد مدينة بابنوسه بغرب كردفان (الولايه الوليده) حراكاً وسط الشباب فقد قام مواطنين في يوم (30 سبتمبر) بقفل الطريق بين حقلي بترولي بليله وهجليج. ويتوقع دخولها ضمن مدن الإحتجاجات. فقد إعتقلت السلطات في يوم27 سبتمبر وأفرجت عنهم يوم 28 سبتمبر بالضمان بعد أن فتحت في مواجهتهم بلاغات تحت مواد الشغب (القانون الجنائي) وذلك علي خلفية توزيعهم بيانات تدعو للتظاهر السلمي. وهم كل من:
  • محمد يوسف
  • بهاء الدين عبد الله
  • جامع رحمه
  • يوم 28 سبتمبر أقام وزير الداخليه مؤتمراً صحفياً أعلن فيه مقتل ثمانيه وعشرون وإعتقال سبعمائه.
  • يوم 30 سبتمبر وفي مؤتمر صحفي لوزير الإعلام والداخليه ووالي الخرطوم، واجههم الصحفي بهرام عبدالمنعم بسؤال قائلاً: لماذا تصرون علي الكذب، ولماذا تصرون علي التشبث بالكراسي علي جثث الشهداء والأبرياء. تم إعتقاله والتحقيق معه وإطلاق سراحه في نفس اليوم. وتعليقاً علي إطلاق سراحه قال بهرام: لقد أنقذني البث المباشر من قبضتهم.
  • يوم الأول من أكتوبر تحدث رئيس الجمهوريه في مؤتمر صحفي واصفاً الإحتجاجات بالتخريب والمؤامره الخارجيه، مع تمسك نظامه بقرار الزيادات.
  • تقدمت مجموعه مكونه من إحدى وثلاثون من منستسبي الحزب الحاكم يدينون فيه إستخدام القوه المفرط ويطالبون الحزب بالتراجع عن القرارات. كان رد فعل الحزب الوعيد بمعاقبتهم. ويدور حديث بإرتفاع عدد الموقعين علي المذكره.
  • في يوم 26 سبتمبر ألقت مجموعه من المحتجين القبض علي ثلاثه عناصر من جهاز الأمن وهم ينهبون إحدى ماكينات الصراف الآلي[v] وهم:
  1. عريف/ الطاهر سليمان الحساني
  2. عريف/ خالد عبد الباقي النفيش
  3. جندي/ إدريس عبد الجبار إدريس
  • أعلن عن تكوين تنسيقية قوى التغيير. كما أعلن عن تجمع المهنيين السودانيين، والذي يضم (نقابة أطباء السودان- لجنة المعلميين –رابطة الاطباء الديمقراطيين- جبهة المحامين الأحرار- لجنة أساتذة الجامعات- شبكة الصحفيين السودانيين- تجمع موظفي المصارف)
  • بدأت السلطات السودانيه بمحاكمة بعض معتقلي الإحتجاجات[vi], فكانت أحكامها بالسجن (شهران لسته أشهر)، الجلد (عشره الي عشرون جلده) والغرامه (مائة جنيه سوداني) وذلك تحت مواد القانون الجنائي والتي تعنى بالشغب وإثارة الفوضى. وكانت تفاصيلها كالآتي:
  • يوم (2 أكتوبر) بمدينة ود مدني تمت محاكمة (45) محتجاً، كما أحالت نفس المحكمه (25) محتجاً لمحكمة الطفل نسبه لتفاوت أعمارهم بين (12 – 14 سنه).
  • يوم (3 أكتوبر) بضاحية الحاج يوسف/ الخرطوم بحري أصدرت المحكمه عدد من الأحكام علي محتجين. كما بدأت محاكمة (35) محتجاً آخرين من بينهم أطفال، وستواصل المحكمه يوم (6 أكتوبر) محاكمتهم.
  • يوم (3 أكتوبر) بضاحية أمبده/ أم درمان تمت محاكمة (14) من المحتجين.

فقد نشطت مجموعات المحامين بكل من هيئة محامي دارفور، الهيئه السودانيه للدفاع عن الحقوق والحريات، هيئة المحامين الديمقراطيين, هيئة محاحي جبال النوبه وبعض المحامين الناشطين، في التصدي للدفاع عن المحتجين.

نداء

واصلت السلطات السودانيه القتل والبطش الذي لازم مسيرتها بطول مدة بقاء النظام, فكل من يعتقد بأنها سوف تواجه الإحتجاجات بصوره حضاريه فهو خاطئ، فالقتل اليومي بمناطق الصراعات يؤكد العقليه الإجراميه للنظام. عليه تهيب HUDO بالمجتمع الدولي أن يقوم بدوره تجاه السودان ويجد في القبض علي المطلوبين لدي المحكمه الجنائيه. كما نطالبه عاجلاً بالضغط علي الحكومه السودانيه بضرورة الكشف عن أسماء وأعداد القتلي والمختفين قسرياً والمعتقلين مع ضرورة إيقاف المحاكم الصوريه وإطلاق سراح جميع المعتقلين مالم تثبت في مواجهتهم ما يخالف القانون.

 

HUDO

6th October 2013

 

[i]  صحيفة حريات الإلكترونيه (http://www.hurriyatsudan.com/?p=123442)

[ii] تحدث نقيب الأطباء في تصريح يوم 29 سبتمبر بأن عدد قتلي الإحتجاجات  مائتان وعشره قتيل (http://www.hurriyatsudan.com/?p=127626)

[iii] www.nubareports.org

[iv] صحيفة حريات الإلكترونيه (http://www.hurriyatsudan.com/?p=128032)

[v]  صحيفة حريات الإلكترونيه (http://www.hurriyatsudan.com/?p=127201)

[vi]  تقارير الهيئه السودانيه للدفاع عن الحقوق والحريات

لتحميل ملف بي دي اف رجاءا إضغط هنا