التقرير الشهري – جنوب كردفان\جبال النوبة – أبريل 2013

  • 0

التقرير الشهري – جنوب كردفان\جبال النوبة – أبريل 2013

Category : 2013 , Periodic Reports

مقدمه

ازدادت حدة الحرب فى جنوب كردفان إستعاراً حيث نشطت العمليات العسكرية بين الحكومة والحركة الشعبية / قطاع الشمال، ومما ا زاد أوارها دخول فصائل من حركات دارفور الى جانب الحركة الشعبية / قطاع الشمال تحت راية الجبهة الثورية. ومن العوامل التي زادت لبيب الصراع فشل المفاوضات ما بين الحكومة والحركة الشعبية / قطاع الشمال، كما الإتفاق الذى تم مابين حكومتى السودان وجنوب السودان والذى بمقتضاه ضمن ما إتفق عليه الطرفان إستئناف ضخ بترول جنوب السودان عبر الأراضي السودانية مما يعنى للحركات المسلة دخول مورد جديد لخزينة السودان يُعينها فى مواجهتهم. أدى نشاط هذه العمميات الحربية إلى مزيد من النزوح، كما أثر العمل المشترك للجبهة الثورية بنقل الصراع لمناطق فى ولايتى شمال كردفان والنيل الأبيض والي إحتلال مناطق جديده ا زادت من الرقعة التى تسيطر عليها الحركات المسلحة خصماً على رقعة سيطرة الحكومة. أما عن موجة الإعتقالات فمتواصلة مع عدم الإفراج عن معظم المعتقلين بجنوب كردفان برغم إعلان العفو الذي أعلنه رئيس جمهورية السودان، وعلاوه على جهل الأسر بمصير ذوييم المختفين قسرياً مع إستمرار الأوضاع السيئة بالمعتقلات والحرمان من جملة الحقوق الدستورية والإنسانية.

 

التطو رات السياسيه

لقد بدأ شهر أبريل بإعلان رئيس جميورية السودان لمعفو العام عن المعتقمين مع إطلاق الحريات العامة، كما عقبه الإتفاق بين دولتى السودان وجنوب السودان وحسم بعض الملفات العالقة، كما الترقب لزيارة الرئيس السودانى لدولة جنوب السودان علاوه على بداية المحادثات المباشره المرتقبة بين حكومة السودان والحركو الشعبية/ قطاع الشمال. كل ذلك بعث شئٌ من التفاؤل وسط المواطنين وبعض المتابعين للشأن السودانى. ولكن !! الشمول الإنتقائى للعفو الرئاسى, حيث تجاىل ولم يشمل أكثر من مئتان من معتقمى مناطق الصراعات )دارفور، جبال النوبو والنيل الأزرق).

مما ولد شعوراً بالمراره والخيبة لدى العامة وخصوصاً مواطنى تلك المناطق.  كما أثر سلباً إجازة مجلس وزراء  السودان لمشروع تأسيس ولاية غرب كردفان, زد على ذلك إنهيار المباحثات بين الحكومة والحركة الشعبية مما عجل بتدهور الحالة الأمنية وأدخل لأول مره مناطق لبؤرة الصراع في ولايتى شمال كردفان والنيل الأبيض.

 

الحاله الأمنيه

تدهورت الحالة الأمنية أكثر من ذى قبل برغم أن بداية شهر إبريل شهد هدوء نسبى فى القتال بجنوب كردفان "مناطق سيطرة الحكومة" ففى يوم 11 إبريل أعلن مجمس وزراء السودان إجازة تأسيس ولاية جنوب كردفان فكان ذلك بداية لتفجر الأحداث. وفى الطرف الآخر من جنوب كردفان حيث مناطق نفوذ الحركة الشعبية / قطاع الشمال واصل الطيران الحكومى)أنتنوف وسوخوى( القصف الجوى على مناطق هيبان، برام، تبانيا، لادو، طروجى وأم دورين مما أسقط عدد من القتلى والجرحى i .

ثم بدأت وتيرة الصراع فى التصاعد، ففى يوم 12 إبريل سجل الرئيس السودانى زيارته الأولى لدولة جنوب السودان منذ تأسيسها، وفى نفس اليوم قصفت الحركة الشعبية لتحرير السودان –شمال مدينة كادقلى بثلاثة قذائف كان ضحيتها وفاة أربعة أشخاص. وفى يوم 15 إبريل هاجمت الحركة الشعبية وأجلت القوات الحكومية من مناطق الدندور,  بعجاية والرميلة ) 20 كم شرق مدينة كادقلى(.  وعلى أثر إنهيار المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية )ليل 26 إبريل(، ففى صباح يوم 27 إبريل قامت قوات الجبهة الثورية بهجوم واسع شمل مدينة أبوكرشولا، شمشكة

وكتيره بالمنطقة الشرقية لجنوب كردفان، وما زالت تسيطر عليها حتى الآن. كما هاجمت مناطق السميح، الله كريم وأم روابة )ثانى أكبر مدن شمال كردفان(   بولاية شمال كردفان. ووصلت إلى مشارف مدينة تندلتى بولاية النيل الأبيض، ولقد خرجت من مدن شمال كردفان فى مساء نفس اليوم. كما قصفت بالمدفعية فى نفس اليوم 27 إبريل مطار كادقلى.

 

الوضع الإنساني

نتيجة لهجوم الجبهة الثورية لأم روابة فقد بدأ عدد من المواطنين النزوح للخرطوم. أما بالنسبة لمنطقة أبو كرشولا ii فقد نزح مواطنى المدينة وأريافها لمدينة الرهد ومنها لمدن أخرى )مثل الأبيض, كوستى، الخرطوم، مدنى وسنار(, ويقدر عدد النازحين باكثر من ثلاثون ألف نسمة، يوجد منهم الآن بمدينة الرهد مالا يقل عن عشرون ألفاً موزعين ما بين منازل المدينة )لمن له اقارب بها( وأربعة مدارس iii . قامت السلطات الحكومية بتوزيع القليل من الإعانات كما ساهم أهالى المدينة وغرفتها التجارية بما إستطاعوا، ولكن تظل الحوجة ماسة نسبة للعدد الكبير. والجدير بالذكر أن

هناك عدد من المواطنين قتلوا iv . كما نتيجة لهذا الهجوم نزح بعض مواطنى أم برمبيطة v وأيضاً أم روابة.

أبوكرشوله: هى مدينو صغيره تقع على أرض خصبة فى الجزء الشمالى للمنطقة الشرقية بجنوب كردفان, مما جعلها تشتهر بالزراعة و والبستنة. أغلب سكانها من المجموعة العربية تمثلها بطون من قبيلة الحوازمة )الأسره vi ، العياتقة والطوقية vii (. كما تقطنها مجموعات غير نوبية من الفلاتة، الهوسة، البرنو والبرقو. أما عن المجموعات النوبية يوجد فقط بعض الأسر من قبائل تقمى )ترجك وتقوى(,  فهذه المجموعة تواجه الآن تحديات من قبل السلطات والنازحين من المجموعات الأخرى.__

لتحميل ملف بي دي اف رجاءا إضغط هنا